علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
155
شرح جمل الزجاجي
وهذا كله دليل على صحة ما ذكرنا من أنّ ما أضيف إلى معرفة فهو بمنزلته في التعريف . * * * [ 10 - أقسام الاسم بالنسبة إلى النعت به ] : واعلم أنّ الأسماء تنقسم ثلاثة أقسام ، قسم ينعت لا ينعت به . وقسم لا ينعت ولا ينعت به . وقسم ينعت وينعت به . فالذي لا ينعت ولا ينعت به خمسة : المضمرات ، وأسماء الشرط ، وأسماء الاستفهام ، و " كم " الخبرية ، وكل اسم متوغل في البناء ، نحو : الآن وأين ومن . والذي ينعت ولا ينعت به : الأسماء الأعلام ، نحو : زيد وعمرو ومكة وعمان . والقسم الذي ينعت وينعت به : المشارات وما بقي من الأسماء إذا كان مشتقا أو في حكمه . والأسماء كلها تنحصر في المعرفة والنكرة ؛ فأما النكرة فلا تنعت إلا بالنكرة وأما المعرفة فمحصورة في الخمسة الأنواع المذكورة . وأما المضمر فلا ينعت ولا ينعت به كما تقدّم ؛ وأما المضاف فبمنزلة العلم فيوصف بما يوصف به العلم ، والعلم يوصف بما فيه الألف واللام ، وبالمشار وبما أضيف إلى
--> - اللغة : التيس : الذكر من الظباء والمعز والوعول إذا أتى عليه سنة . الأعفر : ما لونه بين الحمرة والغبرة . انضرجت له : انقضّت عليه . شماريخ الجبل : رؤوسه . ثهلان : اسم جبل لبني نمير . العقاب : طائر جارح كالصقر . المعنى : يصف فرسه بأنه يشبه ذكر الظباء الأعفر الخائف من العقاب المنقضّة عليه من رؤوس جبل ثهلان ، فهو يجري بأقصى سرعة ممكنة . الإعراب : كتيس : جار ومجرور متعلّقان بما قبلهما . الظباء : مضاف إليه مجرور بالكسرة . الأعفر : صفة ( تيس الظباء ) مجرورة بالكسرة . انضرجت : فعل ماض مبني على الفتح ، و " التاء " : للتأنيث . له : جار ومجرور متعلقان ب ( انضرجت ) . عقاب : فاعل مرفوع بالضمّة . تدلّت : فعل ماض مبني على الفتح ، و " التاء " : للتأنيث ، و " الفاعل " : ضمير مستتر تقديره ( هي ) . من شماريخ : جار ومجرور متعلّقان ب ( تدلّت ) . ثهلان : مضاف إليه مجرور بالكسرة . وجملة " انضرجت " : في محلّ جرّ صفة ل ( تيس ) . وجملة " تدلّت " : في محلّ رفع صفة ل ( عقاب ) . والشاهد فيه قوله : " كتيس الظباء الأعفر " حيث وصف ( تيس ) المضاف إلى ما فيه " أل " باسم معرّف ب ( أل ) هو ( الأعفر ) .